Yahoo!

مقدمة في الإعجاز العددي

كتبها زياد السلوادي ، في 22 كانون الأول 2006 الساعة: 21:48 م

القاعدة الأساس في أرقام الحروف
حساب الجمل

يقوم حساب الجمل كما هو معروف عند الخاصّة على جعل عدد خاص لكل حرف من الحروف الأبجدية بترتيبها القديم كما يلي :

أ = 1 ب = 2 ج = 3 د = 4 هـ = 5 و = 6 ز = 7 ح = 8 ط = 9 ي = 10 ك = 20 ل = 30 م = 40 ن = 50 س = 60 ع = 70 ف = 80 ص = 90 ق = 100 ر = 200 ش = 300 ت = 400 ث = 500 خ = 600 ذ = 700 ض = 800 ظ = 900 غ = 1000

وهذا الترتيب للحروف ( أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ ) هو الترتيب القديم الذي يكاد يكون واحداً في جميع اللغات الإنسانية ، حيث ورد في السنة النبوية الشريفة أن هذه الحروف كانت رسالة آدم عليه السلام ، وقد تغيرت طريقة ترتيبها في اللغة العربية فأصبحت أ ، ب ، ت ، ث …. وذلك تسهيلاً لحفظها بجعل الحروف المتشابهة في الشكل متتابعة في الترتيب ، غير أن الترتيب القديم بالشكل المبيّن أعلاه هو الترتيب المشترك في كثير من لغات العالم المختلفة ولا يزال أثره بادياً الى اليوم ، فالحروف الأولى أبجد هي في الإنجليزية ايه بي سي دي وفي اللاتينية ألفا بيتا جاما دلتا ، وفي الأسبانية أه با ثا دا ، وكذلك التشابه في الحروف الأربعة كلمن ، فهي في الإنجليزية كي إل إم إن . وكذلك الحروف ( قرشت ) هي في الإنجليزية كيو آر إس تي . ويلاحظ أنه رغم اختلاف الأصل بين العربية والإنجليزية حيث الأولى أصلها سامي والثانية أصلها لاتيني إلا أننا نلاحظ هذا التشابه في الترتيب والذي يدل على أنه موجود قبل أصول اللغتين السامية واللاتينية ، أما اللغتان العبرية والآرامية فترتيب حروفهما هو نفس ترتيب أبجد هوز العربي تماماً ما عدا الحروف الستة الأخيرة حيث هي في العربية ثخذ ضظغ ، أمّا في العبرية والآرامية فقد تم الاستعاضة عن هذه الحروف الستة بتعويضها من اشتقاقات الحروف المشابهة لها فمثلاً حرف الثاء استعيض عنه من حرف الشين ، وحرف الخاء من الكاف ، وحرف الذال من الزاي وهكذا .

وعليه فإن الحروف بهذا الترتيب المبيّن قديمة قدم الإنسانية ، أمّا حساب الجمل فلا يعرف تاريخه على وجه التحديد غير أنه كان معروفاً عند علماء بني إسرائيل قبل بعثة عيسى عليه السلام ، وقد استخدموه في أعمال السحر والتنجيم ، وقد ورد ذكره في الإنجيل ، ففي آخر الإصحاح 13 من سفر الرؤيا نجد : ( ويجعل جميع الذين لا يسجدون لصورة الوحش يقتلون ، ويجعل الجميع الصغار والكبار والأغنياء والفقراء والأحرار والعبيد تصنع لهم سمة على يدهم اليمنى أو على جبهتهم وأن لا يقدر أحد أن يشتري أو يبيع إلا من له السمة أو اسم الوحش أو عدد اسمه . هنا الحكمة . من له فهم فليحسب عدد الوحش فإنه عدد انسان . وعدده ستمئة وستة وستون . ) .

ويبدو أنه من هنا استقى المتنبىء الفرنسي الشهير نصرا دوماس اسم الوحش وسمّاه في نبوءاته باسم ( هاستر ) ، حيث مجموع أعداد حروفه كما يلي : هـ=5 أ = 1 س = 60 ت = 400 ر = 200 . فيكون المجموع 666 . وقد أخطأ مفسروا نبوءاته وظنوا أنه يعني ( هتلر ) وأنه إنما أخطأ في حرف واحد . وخطأهم هذا ناتج عن أنهم لم يعرفوا حساب الجمل .

ولما كان نزول القرآن الكريم باللغة العربية وفي وقت كان فيه المتخصصون يعرفون حساب الجمل ، فقد كان من معجزات هذا التنزيل العظيم احتواؤه على معجزات في هذا الحساب لا يستطيع بشر أن يأتي بمثلها مهما أوتي من تمكّن من اللغة العربية ومهما أوتي من مواهب حسابية ، وكأن القرآن الكريم يتحدى العلماء في جميع أنحاء العالم وبخاصة هؤلاء الذين يعرفون حساب الجمل وغالبيتهم العظمى من بني إسرائيل ، ليقول لهم إن هذا القرآن نزل على نبي أمّي في أمّة من الأمم أمّية لا تكاد تعرف القراءة والكتابة والحساب ومع هذا فقد تضمّنت آيات القرآن الكريم حساباً لا يستطيع أن يأتي بمثله أعظم العلماء ، فاعتبروا أيها العلماء ( وبخاصّة علماء بني اسرائيل لأنهم أعلم الناس بحساب الجمل ) وصدقوا أن هذا الكتاب العظيم هو من عند الله وأن من أٌَََنزل عليه هذا الكتاب هو رسول من الله ، وأنّ عليكم اتبا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb